محمد حسين الذهبي

312

التفسير والمفسرون

اسم حرفا يعرف به ، ليهون على الطالب طلبه . فما كان من صحيح أبى عبد اللّه محمد بن إسماعيل البخاري فعلامته قبل ذكر الصحابي الراوي للحديث ( خ ) وما كان من صحيح أبى الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري فعلامته ( م ) . وما كان مما اتفقا عليه فعلامته ( ق ) . وما كان من كتب السنن ، كسنن أبى داود ، والترمذي ، والنسائي فإني أذكر اسمه بغير علامة . وما لم أجده في هذه الكتب ووجدت البغوي قد أخرجه بسند له انفرد به . قلت : روى البغوي بسنده ، وما رواه البغوي بإسناد الثعلبي قلت : روى البغوي بإسناد الثعلبي . وما كان فيه من أحاديث زائدة وألفاظ متغيرة فاعتمده ؛ فانى اجتهدت في تصحيح ما أخرجته من الكتب المعتبرة عند العلماء كالجمع بين الصحيحين للحميدي ، وكتاب جامع الأصول لابن الأثير الجزري ، ثم إني عوضت عن حذف الإسناد شرح غريب الحديث وما يتعلق به ؛ ليكون أكمل فائدة في هذا الكتاب ، وأسهل على الطلاب ، وسقته بأبلغ ما قدرت عليه من الإيجاز وحسن الترتيب ، مع التسهيل والتقريب . وينبغي لكل مؤلف كتابا في فن قد سبق إليه ، أن لا يخلو كتابه من خمس فوائد : استنباط شئ إن كان معضلا . أو جمعه إن كان متفرقا . أو شرحه إن كان غامضا . أو حسن نظم وتأليف . أو إسقاط حشو وتطويل وأرجو أن لا يخلو هذا الكتاب عن هذه الخصال التي ذكرت . وسميته ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) ا ه . . . . . . ثم قدم الخازن لتفسيره بخمسة فصول : الفصل الأول : في فضل القرآن وتلاوته وتعليمه . الفصل الثاني : في وعيد من قال في القرآن برأيه من غير علم ، ووعيد من أوتى القرآن فنسيه ولم يتعهده . الفصل الثالث : في جمع القرآن وترتيب نزوله ، وفي كونه نزل على سبعة أحرف . الفصل الرابع : في كون القرآن نزل على سبعة أحرف وما قيل في ذلك . الفصل الخامس : في معنى التفسير والتأويل . ثم ابتدأ بعد ذلك في التفسير ، توسعه في ذكر الإسرائيليات : وقد قرأت في هذا التفسير كثيرا فوجدته بتوسع في ذكر القصص الإسرائيلى وكثيرا ما ينقل ما جاء من ذلك عن بعض التفاسير التي تعنى بهذه الناحية